عماد الدين الكاتب الأصبهاني
365
خريدة القصر وجريدة العصر
شمس الرّؤساء أبو الفرج بن الدّهّان الواسطيّ « 1 » ( مهياريّ « 2 » ) النّظم رقيقه ، جليل المعنى دقيقه . لمّا انحدرت ، في سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة ، إلى معاملة ديوانيّات « واسط « 3 » » ، كان حيّا ، وتوفّي بعد ذلك بسنيّات . * * * وأنشدت « 4 » له من قصيدة ، يغنّى بها : عاد عيد الهوى بقلبي ، فأبدى * زفرات ، تعيي الحليم الجلدا « 5 »
--> ( 1 ) ذكرت في ( 2 / 312 ) - استدراكا على أحد الباحثين - : أن الأعيان النابهين في العربية والأدب والشعر ، الذين ( اشتهروا ) قديما ب ( ابن الدهان ) ، أي بإضافة الدهان إلى ابن كما قلت هناك - هم خمسة ، وليسوا ثلاثة كما حصرهم الباحث ، وسميتهم بأسمائهم . أما ( غير المشهورين ) ممن لقبوا بالدهان أو بابن الدهان ، وليست لهم نباهة هؤلاء ، في العربية والأدب والشعر ، فكثيرون . . ومنهم شمس الرؤساء ابن الدهان هذا . ( 2 ) مهيار بن مرزويه الديلمي : شاعر فارسي الأصل ، كان مجوسيا شعوبيا سبابا لصحابة رسول اللّه في شعره . أسلم سنة 394 ه وتخرج في الشعر والأدب ، ومات سنة 428 ه . وقد ترجمته في 1 / 102 ، وأضيف هاهنا إلى موارد ترجمته : تاريخ بغداد 13 / 276 ، وتاريخ ابن الأثير 9 / 157 ، والبداية والنهاية 12 / 14 ، والعبر في خبر من غبر 3 / 167 ، وشذرات الذهب 3 / 242 ، والنجوم الزاهرة 5 / 26 ، وتاريخ الأدب العربي لبروكلمن - الترجمة العربية . ( 3 ) واسط : 1 / 39 . ( 4 ) ب : « أنشدت » من غير واو العطف . ( 5 ) الهوى : من ب ، الأصل « الصبا » ، وليس بشيء .